أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

279

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب الصِّمصِمة : الجماعة ، سمِّيت بذلك ، كأَنَّها اجتمعت حتَّى لا خلل فيها ولا خَرْق . صن الصاد والنون أصلان : أحدهما يدلُّ على إباء وصَعَرٍ من كِبر . من ذلك الرّجُل المُصِنُّ ، قالوا : هو الرَّافعُ رأسَه لا يلتفت إلى أحد . وقالوا : هو السَّاكت . وقالوا : هو الممتلىء غيظاً . قال الراجز « 1 » : أَإبلِى تأخذُها مُصِنَّا أي أتأخُذ إبلي لا يمنعُك زَجْرُ زاجر ولا تلتفت إلى أحد . والأصل الآخر يدلُّ على خُبْث رائحة . من ذلك الصِّنُّ ، و * هو بول الوَبْرِ ، في قول جرير : تَطَلى وهي سيِّئةُ المعَرَّى * بِصِنِّ الوَبْرِ تحسِبُه مَلَابا « 2 » ثم اشتق منه [ الصُّنَان ] : ذَفَر الإبط . فأمّا قولُهم إنَّ أحدَ أيّام العَجُوز يقال له الصِّنُّ فهذا شىءٌ ما رأيت أحداً يَضبِطه ولا يعلم حقيقتَه ، فلذلك لم أذكره . صه الصاد والهاء كلمة تقال عند الإسكات ، وهي صه « 3 » ، ولا قياسَ لها . صى الصاد والياء كلمة واحدة مُطابَقة ، وهي كلُّ شىءٍ يُتَحَصَّن به . من ذلك تسميتُهم الحصونَ صياصِىَ ، ثمّ شُبِّه بذلك ما يُحارِب ويتَحصَّن به الدِّيك [ وسُمِّى ] صيصِيَة ، وكذلك قَرن الثور يسمَّى بذلك ؛ لأنه يَتحصَّن ويُحارِب به .

--> ( 1 ) هو مدرك بن حصن . اللسان ( صنن ، شنن ) ونوادر أبى زيد 50 . ( 2 ) ديوان جرير 73 واللسان ( صنن ) . ( 3 ) تقال بالسكون ، وبالكسر مع التنوين .